الحر العاملي

51

هداية الأمة إلى أحكام الأئمة ( ع )

[ 138 ] وقال رجل للرضا عليه السلام : كيف صرت إلى ما صرت إليه من المأمون ؟ فقال عليه السلام : أنا أجبرت على ذلك . [ 139 ] وقيل له عليه السلام : إنّك قبلت ولاية العهد مع إظهارك الزهد ، فقال : قد علم اللَّه كراهتي لذلك ، فلمّا خيّرت بين قبول ذلك وبين القتل ، اخترت القبول على القتل ، ويحهم ، أما علموا أنّ يوسف عليه السلام كان نبيّا رسولا فلمّا دفعته الضرورة إلى تولَّي خزائن الأرض : « قالَ اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ » ( 1 ) ودفعتني الضرورة إلى قبول ذلك على إكراه وإجبار . 8 - لا يجوز التصدّق بالمال الحرام مع العلم بصاحبه لما مرّ هنا وفي الصدقة . [ 140 ] وقال الصادق عليه السلام في قوله تعالى : « ولا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ » ( 1 ) إنّها نزلت في قوم لهم أموال من ربا الجاهليّة ، وكانوا يتصدّقون منها ( 1 ) ، فنهاهم اللَّه عن ذلك ، وأمر بالصدقة من الحلال الطيّب . 9 - ينبغي للوالي حسن السلوك مع أصحابه ورعيّته ، والإحسان إليهم ، والعمل بما وافق الحقّ لما تقدّم ويأتي . [ 141 ] وكتب رجل إلى الصادق عليه السلام : إنّي بليت بولاية الأهواز فإن رأى سيّدي أن يحدّ لي حدّا ويلخّص لي في كتابه ما يرى لي العمل به ، فكتب إليه عليه السلام كتابا من جملته : أنّي سأشير عليك برأي ، إن أنت عملت به ، تخلَّصت ممّا أنت متخوّفه ، واعلم أنّ خلاصك ممّا أنت فيه حقن ( 1 ) الدماء ، وكفّ الأذى عن أولياء اللَّه ، والرفق بالرعيّة والتأنّي ، وحسن المعاشرة مع لين في غير ضعف ، وشدّة في غير عنف ، ومداراة صاحبك ومن يرد عليك من رسله ، وارتق فتق رعيّتك بأن توقفهم

--> [ 138 ] الوسائل 12 : 146 / 4 . [ 139 ] الوسائل 12 : 147 / 5 . ( 1 ) يوسف : 55 . [ 140 ] الوسائل 12 : 156 / 1 . ( 1 ) البقرة : 267 . ( 1 ) الأصل : عنها . [ 141 ] الوسائل 12 : 150 / 1 . ( 1 ) ش : ممّا أتاك اللَّه حقن .